تتبع مسيرة الشاب تياجو بيتارش، قاعدة كروية ذهبية: "خطوة إلى الخلف من أجل خطوتين إلى الأمام".. فبعد 73 يوماً متوالية دون المشاركة في أي دقيقة رسمية مع الفريق الأول لريال مدريد، جاءت فترة التوقف الدولي الأخيرة لتمثل طوق النجاة والفرصة المثالية لإعادة إحياء مسيرته التنافسية، وذلك عبر خطة مؤقتة ومدروسة تم الاتفاق عليها بين إدارة النادي والمدرب جوزيه مورينيو.
بدلاً من الاكتفاء بالتدريبات الروتينية في "فالديبيباس"، قضت الخطة المشاركة الميدانية للوصول إلى الجاهزية المطلوبة.
وعقب أخذ الضوء الأخضر من مورينيو، خاض بيتارش مواجهتين رفقة فريق "كاستيا"؛ حيث صنع هدفاً أمام سانت أندريو (1-1)، وقدم أداءً لافتاً ضد ألكوركون (1-2).
إشادة مستحقة من مدربه وتطور تكتيكي
ولم يتوانَ مدربه لوبيز دي ليرما، عن الإشادة بالتزامه الاحترافي، قائلاً: "تياجو يدير نفسه بنفسه، وقد عاد بنفس الشغف والحماس الذي عرفته به منذ فترات الشباب. رغم صعوبة مرحلة التعافي من الإصابة التي حرمته من الفترة الإعدادية، إلا أنه أظهر تحسناً هائلاً في فهم أبعاد اللعبة وتطبيق الشق الهجومي بالقرب من منطقة الجزاء".
ويستعيد بيتارش بهذا الأداء دوره القيادي المؤثر الذي ظهر به سابقاً مع منتخب إسبانيا تحت 19 عاماً عندما توج كأفضل صانع ألعاب في بطولة أوروبا للشباب، مؤكداً قدرته العالية على لعب دور صانع الألعاب المتأخر والمهاجم الخفي.
الرسالة وصلت لمورينيو: الجاهزية التامة
شهدت مواجهة الديربي على ملعب "دي ستيفانو" حضور جوزيه مورينيو في المدرجات؛ حيث تابع المدرب البرتغالي أداء لاعبه الشاب عن قرب واقتنع بجاهزيته الفنية والبدنية.
ويرغب مورينيو - الذي تمسك بقاء بيتارش في الصيف وألغى صفقة انتقاله الوشيكة إلى فولهام - في استدعائه رسمياً لقائمة الفريق الأول للظهور في مواجهة فياريال المقبلة على ملعب "سانتياجو برنابيو"، بعدما تيقن أن الواعد (الإسباني المغربي) يمتلك الحلول الفردية والنجاعة التهديفية التي تمكنه من تغيير مجرى المباريات فور منحه الثقة.