سقط ليستر سيتي في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام مضيفه نوتس كاونتي، في المواجهة التي جمعت بين الفريقين ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الإنجليزي يوم السبت. ووفقاً لما نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن رغبة المدرب راسل مارتن في بناء اللعب من الخلف شكلت أساساً هشاً لأداء الفريق الذي ترشحه التوقعات للعودة السريعة إلى المستويات الأعلى، حيث عانى ليستر من ضغط أصحاب الأرض وتفوقهم في الاندفاع البدني والتنظيم.
كاد أولي كوبر أن يباغت الضيوف مبكراً بعد ضغطه على الحارس أليكس مكارثي، قبل أن ترتد الكرة من العارضة، في إنذار مبكر استمر طوال اللقاء وسط أخطاء متكررة من مكارثي وثنائي الدفاع المكون من كاليب أوكولي وهاري سوتار داخل منطقة الجزاء. ورغم نجاح جايدن جوزيف في منح ليستر سيتي تقدمًا غير مستحق، إلا أن الفريق لم يتحسن ليستقبل هدف التعادل بقدم كونور غرانت الذي تابع كرة داخل منطقة الجزاء وسط غياب تام للرقابة الدفاعية من الضيوف.
شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً بلغ 17,172 متفرجاً، حيث واجه ليستر صعوبات بالغة في التعامل مع حدة اللقاء وأجواء ديربي إيست ميدلاندز الذي أقيم لأول مرة في الدوري منذ عام 1994. وأقر المدرب راسل مارتن عقب اللقاء بوجود جوانب كثيرة تحتاج إلى تعلم وضبط للأعصاب، مشيراً إلى أن الفريق بحاجة ماسة لتجنب الأخطاء الفردية وفقدان الكرة لضمان تحسن النتائج في الجولات القادمة.
تعكس حالة عدم الاستقرار الدفاعي وضع النادي عموماً، حيث أعدت إدارة النادي كتيب تسويق لبيع النادي، ورغم تقارير تحدثت عن رغبة مالكي مجموعة «كينغ باور» في نيل أكثر من 200 مليون جنيه استرليني، إلا أن الواقع المالي والفني للفريق يبدو مغايراً تماماً لتلك التقديرات، خاصة في ظل الفوارق الهائلة مع نوتس كاونتي الذي يعتمد إمكانات متواضعة مقارنة بصفقات ليستر باهظة الثمن.
في المقابل، برز جانب إيجابي يتمثل في اعتماد الفريق على العناصر الشبابية مثل ويل أويس وجايدن جوزيف وسامي بريبوروك الذين أظهروا شجاعة وقدرة على التأقلم مقارنة باللاعبين الكبار الذين غابوا عن مستواهم المعهود. وتأتي هذه التحديات في وقت تشهد فيه تشكيلة ليستر رحيل وتلقي عروض لبعض العناصر البارزة مثل ستيفي مافيديدي وفاوت فايس، إلى جانب اهتمام أندية أخرى بخدمات القائد هاري سوتار، مما يضع النادي في مرحلة انتقالية معقدة على المستويين الإداري والفني.