وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، غادر الفريقان أرضية ملعب فالمر في حالة من الإرهاق والتسائل حول كيفية ضياع الفوز من بين أيديهما بعد مواجهة غريبة ومثير للغاّية. حافظ ليدز يونايتد على سجله خالياً من الهزائم بعد مرور ثلاث جولات من الموسم، لكنه ندم على عدم حسم اللقاء مبكراً قبل أن يستفيق برايتون من غفوته. وبادر الضيوف بالتسجيل عبر جايدن بوغل من مسافة قريبة، وسيطروا بشكل كامل طوال النصف الأول من اللقاء ليهدروا العديد من الفرص السسانحة.
انقلبت الأمور رأساً على عقب في الشوط الثاني لصالح كتيبة المدرب فابيان هورتسلر التي رفعت نسق اللعب بشكل هائل. وأثمر هذا الضغط عن هدف التعادل بتسديدة رأسية من المدافع لوكا فوسكوفيتش قبل تسع عشرة دقيقة من النهاية ليضع ليدز تحت ضغط كبير دافع خلاله عن نقطة التعادل. وسدد لاعبو برايتون نحو سبع عشرة مرة بعد الاستراحة، متسيدين مجريات اللعب تماماً مع اقتراب المباراة من نهايتها.
أكد مدرب برايتون فابيان هورتسلر عقب اللقاء أن كل شيء قد تغير في الشوط الثاني بفضل زيادة الشدة والطاقة والفوز بالثنائيات مشدداً على ضرورة إيجاد حلول لبدايات الفريق وعدم الاكتفاء بتقديم نصفين مختلفين تماماً. وعلى الطرف الآخر، أقر مدرب ليدز دانييل فاركه بصعوبة المواجهة وسجل فريقه التاريخي على هذا الملعب معتبراً أن نقطة التعادل تعد نتيجة جيدة رغم إمكانية تحقيق ما هو أكثر نظراً للفرص المهدرة في الشوط الأول.
فشل ليدز يونايتد في تحقيق أي انتصار على ملعب برايتون منذ عام 2009، فيما يُعد هدف بوغل هو الأول للفريق في معقل برايتون منذ نوفمبر من عام 2012. وشهد الشوط الأول إهدار دومينيك كالفيرت ليوين فرصتين مححققتين، إحداهما مرت بجوار القائم والأخرى أبعدها لويس دانك من على خط المرمى. كما أُلغي هدف لأو تانكا بداعي التسلل بعد عرضية متقنة من أنتون ستاخ، فيما تكفل الحارس بارت فيربروغن بالتصدي لكرات أخرى.
تغير شكل المباراة تماماً بعد صافرة الاستراحة وصفقات الاستهجان الخجولة من جماهير أصحاب الأرض، حيث توغل شارالامبوس كوستولاس مراوغاً أربعة مدافعين قبل أن يسدد في يد الحارس جيمس ترافورد. وجاء هدف التعادل عبر رأسية فوسكوفيتش إثر ركنية نفذها ماكسيم دي كويبر، ليتهاطل بعدها زحف الهجمات الخطيرة من ياسين عياري وپروميس ديفيد وباسكال غروس دون أن ينجح برايتون في إضافة هدف الفوز وسط دهشة الجميع.