انتقل مانشستر يونايتد بسهولة ملحوظة من إنهاء الموسم في المركز الثالث إلى تقديم أسوأ مستويات كرة القدم في تاريخه، وسط هيكل مؤسسي يعاني من أزمات مالية متراكمة منذ الاستحواذ المثير للجدل لعائلة غليزر وتحويل النادي إلى كيان تجاري بحت. وأشارت صحيفة «الغارديان» إلى أن حقبة السير أليكس فيرغسون، رغم نجاحاتها الباهرة، مهدت الطريق لهذا السقوط عبر ترسيخ سلطة مطلقة غاب معها التخطيط المؤسسي السليم.
تتواصل الأنماط السلبية للفريق بغياب التأهل لدوري أبطال أوروبا وشح الأموال، مروراً بتعاقدات لمدربين غير مناسبين يفرضون أساليب لعب دون توفير الأدوات اللازمة، وصولاً إلى غياب المحاسبة الإدارية الحقيقية. ونتيجة لذلك، يواجه الفريق مشاكل ميدانية عاجلة تشمل ضعف اللياقة البدنية والذهنية، وتدهور معنويات اللاعبين في بيئة تتسم بالتوتر المستمر بين غرف الملابس والإدارة.
تتطلب الإدارة الفنية لمانشستر يونايتد مواصفات استثنائية تجمع بين التدريب، والتكتيك، واكتشاف المواهب، والرعاية الإنسانية، والحضور الشخصي الطاغي نظراً لحجم النادي وضغوطه. ومع تراجع نسب نجاح الصفقات التاريخية منذ رحيل فيرغسون، تبدو الخيارات المتاحة محدودة للغاية في ظل الشكوك حول قدرة أي اسم مطروح، مثل جوليان ناغلسمان أو ماوريسيو بوكيتينو، على إيجاد الحل السحري بمفرده.