واجه اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً ماكس دوومان أول اختبار حقيقي في مسيرته القصيرة بعد حصوله على البطاقة الحمراء في ثاني مشاركة أساسية له هذا الموسم، وذلك إثر ردة فعل غاضبة على تدخل قوي من هاريسون نيل. ولمس الحكم مايكل سالزبوري الواقعة بقرار الطرد، ليُكمل "المدفعجية" اللقاء منقوص العدد وتستمر معاناتهم في المسابقة التي لم يتوجوا بلقبها منذ 33 عاماً. وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أبدى المدير الفني ميكل أرتيتا غضبه الشديد من اللاعب الشاب فور خروجه وتوجهه نحو النفق المؤدي إلى غرف الملابس.
أشرك أرتيتا تشكيلة تضم بعض العناصر الشابة والوافدين الجدد بجانب أسماء خبيرة شاركت في تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، في ظل غياب بوكايو ساكا وكريستوس تظوليس ونوني مادويكي بسبب الإصابة. ورغم الاستحواذ بنسبة 78% وتسديد 26 كرة، تأخر الفريق بهدف قبل أن يتعادل وينتهي الوقت الأصلي بهدف لمثله، ثم حسم أصحاب الأرض بطاقة التأهل بركلات الترجيح. وتوقفت المباراة لأكثر من ثماني دقائق في بدايتها بسبب تحليق طائرة بدون طيار فوق أرضية الملعب.
انتقد لاعب خط الوسط السابق بول ميرسون ردة فعل أرتيتا الحادة تجاه اللاعب الشاب على مرأى الجميع، معتبراً أن تعامل المدرب كان سيختلف لو تعلق الأمر بلائح دولي صاحب خبرة. ومن جهته، أشار لاعب خط الوسط السابق لي أوسمان لـ«بي بي سي» إلى أن الافتقار للخبرة أدى إلى تلك النتيجة، مؤكداً أن دوومان يجب أن يتعلم سرعة التعامل مع التدخلات الخشنة المتكررة ضده.
وجاء هذا الإقصاء المخيب قبل مواجهة ليفربول المرتقبة يوم الأحد المقبل، في وقت يعاني فيه الفريق من غيابات واسعة في الخط الأمامي بعد إصابة ساكا لنحو ستة أسابيع وعدم جاهزية مادويكي، إضافة إلى الإيقاف المنتظر لدوومان. وعبر أرتيتا عن خيبة أمله بالنتيجة مهنئاً فليتوود تاون على التأهل، بينما تواصلت عقدة "المدفعجية" في هذه البطولة بعد هزائم سابقة بركلات الترجيح أمام أندية الدرجات الدنيا مثل برادفورد سيتي وشيفيلد وينزداي في سنوات مضت.