مضى عام كامل منذ استقالة بريندان رودجرز من تدريب سلتيك، وتولي مارتن أونيل المسؤولية في فترة كان يُعتقد في البداية أنها مؤقتة، قبل أن يستمر في منصبه حتى الآن رغم فترة قصيرة تولى خلالها ويلفريد نانسي تدريب الفريق. واعتبر المدرب البالغ من العمر 74 عاماً أن العودة إلى النادي أعادت له شبابه ومنحته الكثير من السعادة والرضا بالنظر إلى النتائج المحققة، رغم اعترافه بأنه فكر في مستقبله خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.
على الصعيد المحلي، نجح أونيل في قلب الطاولة الموسم الماضي وتتويج الفريق بلقب الدوري الأسكتلندي للمرة السادسة والخامسة على التوالي، متجاوزاً تأخره في جدول الترتيب. هذا الموسم، لم يخسر الفريق سوى مباراة واحدة من أصل عشر مباريات في الدوري ليتصدر الترتيب بفارق أربع نقاط، محققاً 16 انتصاراً في 17 مباراة بالبطولة منذ المراحل الأخيرة من الموسم الماضي.
في المقابل، تثير النتائج القارية قلقاً بالغاً بين جماهير النادي، حيث خرج الفريق من دوري أبطال أوروبا ويعاني في ذيل ترتيب الدوري الأوروبي بعد ثلاث هزائم أمام لاسك، وفرينكفاروش، وبنفيكا. ووفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يرى النقاد والمحللون أن تشكيلة الفريق تفتقر للكفاءة المطلوبة قارياً، بينما تواصل جماهير النادي التعبير عن استياءها من السياسات الإدارية وضعف الاستثمارات وصفقات التعزيزات الصيفية وخاصة في مركز خط الوسط المدافع.
تسببت هذه الأوضاع في تجدد الانقسامات بين إدارة النادي وجماهيره الغاضبة بسبب غياب الرؤية الواضحة والافتقار إلى رئيس دائم ومدير للرياضة، مما جعل أونيل بمثابة درع بشرية تتحمل وحدها الأسئلة الصعبة أمام وسائل الإعلام. ومع تزايد التكهنات حول مستقبله، يبدو أن تركيز المدرب المخضرم سينصب على تأمين لقب الدوري المحلي مجدداً قبل إسدال الستر على مسيرته الثانية مع النادي بنهاية الموسم.