توجّه هاري كين إلى منصة التتويج في لندن ليتسلم جائزة الكرة الذهبية وسط إشادة واسعة بأهدافه الغزيرة وقدراته التمريرية العالية. وأكد المقال أن أي اعتراض على هذا التتويج يعكس إما تعصباً أعمى أو رغبة متعمدة في المخالفة، لكون اللاعب قدم مستويات استثنائية تؤهله لنيل الجائزة عن استحقاق تام.
إلا أن المقال حذّر من استخدام الجوائز الفردية كأداة قاطعة لحسم النقاشات التاريخية حول أفضلية اللاعبين، مشيراً إلى أن مايكل أووين فاز بالكرة الذهبية عام 2001 دون أن يجعله ذلك متفوقاً على تيري هنري. وبحسب ما نقلته صحيفة «ميرور»، فإن الكرة الذهبية تظل لقطة تعبر عن تألق استثنائي خلال اثني عشر شهراً وليست مرسوماً أبدياً للإنجازات.
وعند تقييم مسيرته في الملاعب الإنجليزية، يرى المقال أن كين يحتل المركز الخامس في قائمة أفضل المهاجمين بتاريخ الدوري الممتاز. ويتقدم عليه في الترتيب كل من تيري هنري، وكريستيانو رونالدو، وواين روني، ولويس سواريز، بينما تم استثناء آلان شيرار لاختلاف الجيل الكروي.
وأوضح الكاتب أن هذا الترتيب لا يقلل من شأن المهاجم الإنجليزي الذي يعد من أبرز المهاجمين تكاملاً في أوروبا بفضل رؤيته الثاقبة ودقته في التهديف وصناعة اللعب. ومع ذلك، يغيب عن كين ذلك الأثر المرعب والقدرة على بث الرغبة والخوف في نفوس المدافعين بالطريقة التي اعتاد عليها الرباعي المذكور عندما كانوا في قمة عطائهم.
وأضافت الصحيفة أن انتقال اللاعب إلى بايرن ميونخ لم يضف أي تطور جذري على مستواه، بل إن الفارق يكمن في مشاركته مع فريق مسيطر في مواجهة منافسين محليين أقل قوة، مما جلب له البطولات التي يراها البعض دليلاً على التفوق. وخاض كين مستويات بنفس هذا التألق عندما كان يدافع عن ألوان توتنهام، مما يجعله لاعباً استثنائياً بغض النظر عن الألقاب والجوائز المعدنية.