وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، تسببت تصريحات المهاجم الفرنسي كيليان مبابا في برنامج «ذا بريدج» الرقمي بردود فعل واسعة وغضب في الصين، إثر حديثه عن ميم تفاعلي يجمع وجهه بملامح زعيم صيني. وأدت هذه التعليقات إلى خطوات تصعيدية شملت قيام التلفزيون الحكومي بوقف بث مباريات الدوري الإسباني، إضافة إلى إنهاء شركات صينية لعقودها التجارية مع اللاعب.
دفع هذا التصعيد رابطة الدوري الإسباني إلى إصدار بيان رسمي قدمت فيه اعتذاراً للشعب الصيني، مشددة على حرصها على حماية العلاقة مع الشركاء والجماهير في السوق الآسيوية وعدم السماح للأفعال الفردية بالإضرار بها. ومن جانبه، أكد رئيس الرابطة أن تصريحات المهاجم تعبر عن رأيه الشخصي ولا تمثل المسابقة، مشيراً إلى مساعٍ مستمرة لاحتواء الأزمة ومنع تكرارها، بينما أصدر مبابا بدوره بياناً للاعتذار.
يعود الجدل إلى المكانة الحساسة لشخصية ماو تسي تونغ، المؤسس التاريخي لجمهورية الصين الشعبية وقائد الحزب الشيوعي الذي أعلن قيام الدولة في الأول من أكتوبر عام 1949، والذي لا تزال صورته تزين ساحة تيانانمن في بيجين. ومع ذلك، ترتبط مسيرته بمآسٍ كبرى خلفتها سياسات مثل «الخطوة الكبرى للأمام» وحملات «الثورة الثقافية» التي أثقلت التاريخ الحديث بتبعات قاسية.
ولهذه الأسباب، لا يُنظر داخل الصين إلى الإشارة لمؤسس الدولة باعتبارها دعابة عابرة، نظراً للرمزية السياسية الثقيلة التي تحملها صورته بين محطات التأسيس وسنوات القمع. وتكشف هذه الأزمة عن حجم التداعيات التجارية والدبلوماسية التي قد تثيرها تصريحات اللاعبين الفردية عند المساس بالرموز الوطنية الحساسة للدول الأخرى.