تسببت أزمة حادة داخل نادي سلتيك في هز أركان عالم كرة القدم قبل عام من الآن، وذلك على خلفية استقالة المدرب بريندان رودجرز وتولي المخضرم مارتن أونيل مقاليد الأمور مؤقتاً، وفقاً لما ذكرته شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية. وجاءت هذه التطورات الصادمة في أواخر شهر أكتوبر من العام الماضي، عقب خسارة الفريق بثلاثة أهداف مقابل هدف أمام هارتس، واتساع الفارق في صدارة الدوري إلى ثماني نقاط، وهو ما فجر خلافات عميقة بين رودجرز ومجلس الإدارة بسبب نقص التعزيزات الصيفية والتعثر في بلوغ دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام كايرات الماتي الكازاخستاني بركلات الترجيح.
وأضافت الشبكة البريطانية أن اجتماعا عاصفا امتد لثلاث ساعات جمع رودجرز برئيس الملاك ديرموند ديزموند، وانتهى بوضع المدرب أمام خيارين إما الاستمرار أو الاستقالة، ليختار الأخير مغادرة منصبه. وتبع ذلك بيان هجومي غير مسبوق من ديزموند وصف فيه رودجرز بالمضلل والأناني، مشيرا إلى أن تصريحاته خلقت بيئة سامة، بينما لم يصدر أي تعليق علني من رودجرز الذي يتولى حاليا تدريب نادي القادسية السعودي.
وفي مفاجأة مدوية، عاد أونيل البالغ من العمر 74 عاماً، والذي ابتعد عن التدريب منذ عام 2019، لتولي المسؤولية بشكل مؤقت بمعاونة شون مالوني. ونجح المدرب المخضرم في تحقيق انطلاقة قوية قاد خلالها الفريق لفوز عريض برباعية نظيفة على فالكير، ثم تغلب على رينجرز في نصف نهائي كأس الرابطة بعد التمديد، فضلاً عن تحقيق انتصارات أوروبية بارزة أبرزها الفوز على فاينورد بثلاثة أهداف لهدف.
وبعد فترة قصيرة قضاها الفرنسي ويلفريد نانسي في إدارة الفريق لم تدم سوى 33 يوماً وشهدت خسارة نهائي الكأس أمام سانت ميرين والإطاحة به إثر الهزيمة في ديربي النشامى، عاد أونيل مجدداً لقيادة سلتيك نحو هدف واحد وهو التتويج باللقب. وبالفعل، نجح أونيل في حسم لقب الدوري في الجولة الأخيرة ووسط ظروف دراماتيكية أمام هارتس، ليحقق ثنائية تاريخية غير متوقعة، قبل أن يوافق في شهر يونيو الماضي على توقيع عقد دائمي لمدة عام مع خيار التمديد لسنة إضافية.